عادل عبد الرحمن البدري

197

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

بالتحريك ، والجمع حَلَق وحَلقات ( 1 ) . وفيه : « أنّه ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن الحِلَق قبل الصلاة » . وفي رواية التحلّق . الحِلَق : الجماعة من الناس مستديرون كحلقة الباب وغيره والتحلّق تفعّل منها ، وهو أن يتعمّدوا ذلك ( 2 ) . وفي حديث حذيفة : « الجالس في وسط الحلقة ملعون » . ويقال : هو تخطّي الحلقة ( 3 ) . وحلق الذكر المندوب إليها في الحديث هي التي يُذكر فيها اللّه ، فهي مجالس عبادة ورحمة لذا وُصفت بالرياض . وفي حديث الصادق ( عليه السلام ) : « اتقّوا الحالِقة فإنّها تمُيت الرجال » . وفسر ( عليه السلام ) الحالقة بقطيعة الرحم ( 4 ) . الحالقة : هي الخصلة التي من شأنها أن تحْلِق ، أي تهلك وتستأصل ، كما يستأصل الموسَى الشعر ( 5 ) ، ومنه : حلّق الطائر في جوِّ السماء ، أي صعد . وفيه الحديث : « أنّه نهى عن بيع المُحَلِّقات » . أي بيع الطير في الهواء ( 6 ) . [ حلقم ] في حديث الصادق ( عليه السلام ) : « إذا بلغت النفس الحُلقوم أُري مكانه من الجنّة » ( 7 ) . الحُلقوم : الحَلْق ، وهو مجرى النفس والسُّعال من الجوف ، وهو أطباق غضاريف ، وطَرفُه الأسفل في الرئة ، وطرفه الأعلى في أصل عَكَدةِ اللسان ، وجمعه حَلاقم وحلاقيم ( 1 ) . ومنه قوله تعالى : ( فلولا إذا بَلَغَت الحُلْقُوم ) ( 2 ) . ومنه قوله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث يختصّ بصلاة الجمعة : « تُصلّى في حَلاقيم البلاد » . وهذا الكلام مجاز ، وحلاقيم البلاد عبارة عن نواحيها وأطرافها والمداخل إليها ، فكأنّه عليه الصلاة والسلام وعلى آله شبّه تلك الأطراف المُفْضية إلى الأوساط بالحلاقيم التي هي الطرف إلى الأحشاء والأجواف ( 3 ) . [ حلم ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) في ذمّ أهل البصرة : « خَفَّت عُقولُكُم ، وسَفِهَت حُلومُكُم ، فأَنْتُم غَرَضٌ لِنابِل ، وأكلة لآكل ، وفَرِيسَةٌ لِصَائِل » ( 4 ) .

--> ( 1 ) لسان العرب 10 : 62 ( حلق ) . والحلقة : السلاح والدروع أيضاً . غريب الحديث للهروي 1 : 437 . ( 2 ) النهاية 1 : 426 ( حلق ) . ( 3 ) غريب الحديث للهروي 1 : 359 . ( 4 ) أُصول الكافي 2 : 346 باب قطيعة الرحم . ( 5 ) مجمع البحرين 1 : 444 ( حلق ) . ( 6 ) النهاية 1 : 426 ( حلق ) . ( 7 ) من لا يحضره الفقيه 12 : 136 ح 367 . ( 1 ) لسان العرب 12 : 150 ( حلقم ) . ( 2 ) الواقعة : 83 . ( 3 ) المجازات : 67 رقم 49 . ( 4 ) نهج البلاغة : 56 ضمن كلام له ( عليه السلام ) رقم ( 14 ) .